أين كان يقع صف أسنان هليكوبريون الحلزوني الشهير؟
كان هليكوبريون سمكة غضروفية غير عادية عاشت في العصر البرمي. واشتهر بصف أسنان ملتف في شكل حلزوني، يُعرف باسم «دوامة الأسنان». ولأن هذه الدوامات السنية ظلت زمنًا طويلًا أبرز ما عُرف من أحافيره، فقد حيّرت العلماء لأكثر من قرن: أين كانت تقع في جسم الحيوان؟ وضعت عمليات إعادة البناء السابقة الدوامة، مثلًا، خارج الخطم أو حتى في مواضع أخرى من الجسم. ولم يُحسم اللغز إلا بدراسة بالتصوير المقطعي المحوسب نُشرت عام 2013 لحفرية محفوظة حفظًا استثنائيًا: فقد شغلت دوامة الأسنان قوس الفك السفلي كله، واستندت على طول خطه الناصف، بينما برزت تيجان الأسنان الوظيفية داخل تجويف الفم. شكّلت الدوامة عمليًا جهاز الأسنان الكامل للفك السفلي. وكانت أسنان جديدة تتكوّن باستمرار وتُضاف إلى الدوامة، في حين بقيت الأسنان الأقدم محفوظة في داخلها. وتُفهرس أحافير سميثسونيان بوصفها «دوامة أسنان ارتفاقية» (symphysial tooth whorl)، أي دوامة أسنان في الجزء الأمامي الأوسط من الفك السفلي. ويُسمّى هليكوبريون كثيرًا «قرشًا بدائيًا غريبًا». لكنه من الناحية التصنيفية كان ينتمي إلى السلالة الجذعية لكاملات الرؤوس، ولذلك كان أقرب إلى أسماك الكيميرا الحديثة منه إلى أسماك القرش الحديثة.
أظهرت إعادة البناء بالتصوير المقطعي المحوسب عام 2013 أن دوامة الأسنان شغلت قوس الفك السفلي لهليكوبريون واستندت على طول خطه الناصف.


